تقرير حول المؤتمر السنوي الدولي الخامس 2017 الإصلاح مسارات ومآلات ما بعد الحراك العربي أيام 16/17 دجنبر 2016-12 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة

 12/16/2016
 
 

علماء وباحثون بوجدة يناقشون سبل الإصلاح ومآلاته في فترة ما بعد الحراك العربي

انطلقت هذا الصباح فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة بمقر المركز (منار المعرفة) والتي تستمر ليومي: 16/17 دجنبر 2016، ويضمّ طائفة من العلماء والمفكرين والباحثين في ميادين معرفية مختلفة، ومن جنسيات متعددة.
بعد عرض البرنامج العلمي للمركز الخاص بسنة 2017، تدخل الدكتور سمير بودينار، رئيس المركز، الذي ذكر بأن هذا المؤتمر يعد امتدادا لما سبقه من مؤتمرات نظَّمَها المركز،والتي عالجت قضايا متنوعة لامست مشاكل واقعية وراهنة، مؤكدا أن بَابَ الإصلاح في المغرب لا زال مفتوحا، وأنَّ سؤال الإصلاح بجميع أبعاده الدينية والاجتماعية والسياسية باتَ يُطرحُ بِإِلحَاح، وهذا ما يستدعي من جميع الباحثين تكثيف الجهود والعمل الجاد لمقاربة عملية الإصلاح من منظور علمي مسؤول، ذلك أنّ هذه العملية كانت تتم بشكل تلقائي وعشوائي، ولم تكن في حاجة إلى اجتهاد لأن الواقع لم يعرِف تغيراتٍ ديناميكية مثل الذي يحدث اليوم.
بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر بمحاضرة افتتاحية علمية ألقاها فضيلة العلامة مصطفى بنحمزة ركّزَ فيها على أهمية هذا النشاط العلمي الحافل الذي استطاع ان يجمع أطيافا فكرية مختلفة وشخصيات ذات مشارب متعددة من داخل المغرب وخارجه، وذلك لمدارسة سبل الإصلاح ومآلاته في فترة ما بعد الحراك العربي، مُعتبراً فكرةَ انعقاد هذا المؤتمر، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، بمثابة شروع في الإصلاح وانخراط فيه.
ثم قام الدكتور بنحمزة بمحاولة تأصيل فكرة الإصلاح وبداياته في الحضارة الإسلامية مؤكدا أنها فكرة تستمد مشروعيتها من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها).
وقد خَصَّ التعليم وحاجته إلى الإصلاح بالنصيب الأوفر من كلمته مستعرضا المراحل التاريخية التي عرفها مجال التعليم وآليات إصلاحه طوال الدول المتعاقبة على الحكم في المغرب، مؤكدا أن التعليم لم يكن متأثرا بدرجة قُصوى بضعف الدولة بدليل أن مؤسسات المجتمع المدني وأفراده (العمل الوقفي والإحساني) لم تتخل يوما عن أدوارها الحاسمة في المجال العلمي والتعليمي.
وَشَادَ الدكتور مصطفى بنحمزة بالإصلاحات التي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس لمراجعة مناهج التربية الإسلامية في الأسلاك التعليمية المغربية، وهي إصلاحات تحمل في طياتها قيمَ التسامح والتعايش وقبول الآخر، وذلك بنشر المذهب المالكي السمح والعقيدة الأشعرية المعتدلة. مشددا على ان هذه الدعوة لا يُقبلُ أن تُتّخَذَ مطية للنيل من الثقافة الإسلامية والهوية الحضارية للمغرب أو تُستغلَّ لتحييد بعض آي القرآن الكريم أو تعطيلها.
وختم فضيلة العلامة كلمته بالقول إننا مطالبون الإصلاح وتقوية العلوم الدينية والاهتمام باللغات الأجنبية والاهتمام بكافة العلوم الإنسانية والاجتماعية.
 ومن أبرز الشخصيات العلمية المشاركة في المؤتمر: المفكر التونسي عبد المجيد النجار، ووزير الثقافة المغربي سابقا بنسالم حميش، والسادة الأساتذة، عبد العالي الودغيري وامحمد جبرون وغيرهم.